فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 16

فهؤلاء أربعة رووه عن سهيل من غير هذا الوجه الذي أخرجه الترمذي . فلعله إنما نفى أن يكون يعرفه من طريق قوية ، لأن الطرق المذكورة لا يخلو واحد منها من مقال .

أما الأولى: فالواقدي متروك الحديث .

وأما الثانية: فإسماعيل بن عياش مضعف في غير روايته عن الشاميين . ولو صرح بالتحديث .

وأما الثالثة: فمحمد بن أبي حميد وإن كان مدنيًا ، لكنه ضعيف أيضًا

وقد سبق الترمذي أبو حاتم إلى ما حكم به من تفرد تلك الطريق عن سهيل ، فقال: فيما حكاه ابنه عنه في العلل: (( لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شئ من طريق أبي هريرة رضي الله عنه .

قال: وأما رواية إسماعيل بن عياش ، فما أدري ما هي ؟ إنما روى عنه إسماعيل أحاديث يسيرة )) . فكأن أبا حاتم استبعد أن يكون إسماعيل حدث به ، لأن هشام بن عمار تغير في آخر عمره ، فلعله رأى أن هذا مما خلط فيه ، ولكت أورد ابن أبي حاتم على إطلاق أبيه طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة التي قدمناها ، ثم اعتذر عنه بقوله: كأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن بن أبي عمرو عن المقبري (فكأن الطريق المعلولة لا تأخذ في الإعتبار) وهذا يدلك على أنهم قد يطلقون النفي ، ويقصدون به نفي الطرق الصحيحة ، فلا ينبغي أن يورد على إطلاقهم مع ذلك الطرق الضعيفة والله الموفق . انتهى. ويشير الشيخ عبد الله السعد حفظه الله أن مصطلح"حسن صحيح"يعني أن هذا الحديث دون الصحيح وإن كان ثابتا عنده وساق الشيخ حفظه الله مثالا لهذا وهو حديث محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة وقال عنه حسن صحيح ثم ساقه من طريق ابن أبي ذئب رحمه الله عن المقبري عن أبي هريرة وقال عنه: هذا حديث صحيح وهو أصح من الأول .

وقد نبه الشيخ حمزة المليباري في الموازنة ( ص 118-122 ) على أن البعض قد يستدرك على الحفاظ إذا قالوا لايعرف من هذا الوجه بطرق غريبة متأخرة عن زمن هذا الإمام وذكر أمثلة لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت