فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 16

وفي معرض نقد بعض العلماء لهذا التعريف قالوا: بأن الشرطين الأول والثاني ينطبقان على الصحيح أيضا فيشترط له أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاذا فالشرط الثالث هو الذي يميز الصحيح من الحسن لأن الصحيح لا يشترط له تعدد الأوجه ويرد هنا اعتراض آخر وهو أن الحسن لذاته لا يشترط له أيضا تعدد الأوجه ويشترط في راويه العدالة والضبط"وإن كان الضبط خفيفا"بينما الشرط الأول في تعريف الترمذي رحمه الله يشمل من هو دون راوي الحسن لذاته فغايته ألا يكون في سنده متهم بالكذب فيخرج من حد التعريف ويكون تعريف الترمذي رحمه الله قاصرا على نوع واحد فقط من وهو الحسن لغيره (وهو الذي يحتاج إلى أكثر من وجه ليزول ضعفه كالمرسل الذي يتقوى بالشروط التي حررها العلماء ليصل إلى درجة الحسن لغيره ويكون صالحا للاحتجاج خلافا للحسن لذاته الذي يحتج به ابتداء دون اشتراط وروده من وجه آخر(بل إن وروده من وجه آخر قد يصل به إلى درجة الصحيح لغيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت