فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 16

وقد اعترض الحافظ ابن كثير رحمه الله على اشتراط الترمذي رحمه الله تعدد الطرق بقوله: وهذا إذا كان قد روي عن الترمذي أنه قاله ففي أي كتاب له قاله ؟ وأين إسناده ؟ وإن كان فهم من اصطلاحه في كتابه"الجامع"فليس ذلك بصحيح ، فإنه يقول في كثير من الأحاديث: هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد استدرك الحافظ العراقي رحمه الله على ابن كثير رحمه الله إنكاره لوجود هذا التعريف لأنه موجود في آخر كتابه العلل وأما اعتراضه بقول الترمذي رحمه الله هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه فمن الممكن الرد عليه بأن الترمذي رحمه الله يعني بهذا المصطلح الحسن لذاته ولا يشترط فيه تعدد الطرق (الباعث الحثيث صلى الله عليه وسلم53-54 طبعة مكتبة السنة) ويعلق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على شرط تعدد الأوجه بأن الترمذي رحمه الله لا يريد بقوله في بيان معنى الحسن"ويروى من غير وجه نحو (ذلك) "أن نفس الحديث عن الصحابي يروى من طرق أخرى ، لأنه لا يكون حينئذ غريبا ، وإنما يريد أن لايكون معناه غريبا: بأن يروى المعنى عن صحابي آخر ، أو يعتضد بعمومات أحاديث أخر ، أو بنحو ذلك ، مما يخرج به معناه عن أن يكون شاذا غريبا . فتأمل (الباعث الحثيث ص56 طبعة مكتبة السنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت