و لكن هذه الأخبار المقطوع بصحتها أو المقطوع بكذبها إذ نظرنا إليها ذاتها دون النظر إلى قائلها أو إلى الواقع كانت محتملة للصدق و الكذب، شأنها في ذلك شأن سائر الأخبار.
المطلب الثالث: ركنا الخبر:
و كل جملة من جمل الخبر لها ركنان: محكوم عليه، و هو المسند إليه، و محكوم به، و هو المسند، و ما زاد على ذلك في الجملة المضاف إليه وصلة الوصول فهو قيد.
فإذا قلنا:"سافر الصديق"و الناجح مسرور"فإن الذي حكم عليه بالسفر أو أسند إليه السفر في الجملة الأولى هو"الصديق"، و الذي حكم به للصديق أو أسند له هو"السفر". و على هذا يكون"الصديق"هو المحكوم عليه أو المسند إليه، و يكون"سافر"هو المحكوم به أو المسند و ركنا الجملة الثانية هما"الناجح"و"مسرور". و الذي حكم عليه بالسرور أو أسند إليه السرور هنا"
هو"الناجح"، و الذي حكم به للناجح أو أسند له هو " السرور". و على هذا يكون"الناجح"هو المحكوم عليه أو المسند إليه، و يكون"مسرور " هو المحكوم به أو المسند. و المسند إليه عادة هو
الفاعل ، أو نائب الفاعل ، أو المبتدأ الذي له خبر ، أو ما أصله المبتدأ كاسم كان و أخواتها . و المسند هو الفعل التام ، أو المبتدأ المكتفى بمرفوعه ، أو خبر المبتدأ ، أو ما أصله خبر المبتدأ كخبر كان و أخواتها ، أو المصدر النائب عن فاعل الأمر .