فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 24

1 )أن يكون الخاطب خالي الذهن من الحكم ، و في هذا الحال يلقي إليه الخبر خاليا من أدوات التوكيد و يسمى هذا الضرب من الخبر"ابتدائيا"

2 )أن يكون المخاطب مترددا في الحكم شاكا فيه ، و يبغي الوصول إلى اليقين في معرفته ، و في هذه الحالة يحسن توكيده له ليتمكن من نفسه ، و يحل فيه اليقين محل الشك ، و يسمى هذا الضرب من الخبر"طلبيا".

3 )أن يكون المخاطب منكرا لحكم الخبر ، و في هذا الحال يجب أن يؤكد له الخبر بمؤكد أو أكثر ، على حسب درجة إنكاره من جهة القوة و الضعف ،و يسمى هذا الضرب من الخبر"انكاريا".

و تبيانا لأضراب الخبر السابق بالنسبة لحالات المخاطب نورد فيما يلي ثلاث طوائف من الأمثلة توضح كل طائفة منها ضربا من أضربه .

أما الطائفة الأولى ، و جميعها من شعر المتنبي ، فهي:

أ )

سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها منعنا بها من جيئة و ذهوب

تملكها الأتي تملك سالب و فارقها الماضي فراق سليب

ب )

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي و أسمعت كلماتي من به صمم

أنام ملء جفوني عن شوا ردها و يسهر الخلق جراها و يختصم

ج )

و كل أمرئ يولي الجميل محبب و كل مكان ينبت العز طيب

د )

لا يسلم الشرف الرفيع من الآذى حتي يراق على جوانبه الدم

هـ)

أتي الزمان بنوه في شبيبتهم فسرهم و أتيناه على الكبر

فالمتنبي يلقي الخبر في كل مثال من هذه الأمثلة إلى مخاطب خالي الذهن من حكمه ، أي مضمونه ، و من أجل ذلك جاء بالخبر خاليا من أدوات التوكيد . و هذا هو ضرب الخبر"الإبتدائي".

و الطائفة الثانية من شعر أبي العلاء المعري و هي:

أ ) إن الذي بمقال الزور يضحكني مثل الذي بيقين الحق يبكيني

ب )إذا ما الأصل ألف غير زاك فما تزكو مدى الدهر الفروع

ج ) و قد يغشي الفتى لجج المنايا حذارا من أحاديث الرفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت