فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 67

الثاني: اللفظ المُؤلَّف (المُركَّب) : وهو ما دلَّ جُزؤُه على جُزء معناه، كقولنا «الجَهل مُضِرّ» ، وهو إنما يتحقَّق بأربعة أمور:

1ــ أن يكون للفظه جُزء.

2ــ أن يكون لمعناه جُزء.

3ــ أن يدلَّ جُزءُ لفظِه على جُزء معناه.

4ــ أن تكون هذه الدلالةُ مُرادةً.

فبانتِفاءِ قَيْدٍ من القيود الأربعة يتحقَّق قِسمُ المُفرَد، فالمُركَّب قسمٌ واحدٌ، والمُفرَد أربعةُ أقسام كما أشرنا سابقًا.

(1) انظر «حاشية الملا عبد الله» ص49، و «علم المنطق» د. محمد رمضان عبد الله ص19.

والمُركَّبُ ينقسمُ إلى تامٍّ، وهو الخَبَر (1) الذي يُعطي معنى مفيدًا، مثل: العالَم ليس قديمًا، والأشعريُّ لسانُ المُتكلِّمين، وخرج بذلك الإنشاءُ كالاستفهام والنِّداء والتمنِّي والتعجُّب والترجِّي وغيرها، فلا يُراد هنا في المُركَّب التامِّ، لأنه ليس لمعانيها حقائقُ ثابتةٌ في أنفسها ــ بغضِّ النَّظَر عن اللفظ ــ فهي تنشأُ وتُوجَدُ باللفظ، ولذلك لا تحتمل الصِّدقَ والكذب.

وإلى ناقص، وهو: المُركَّب الذي لا يُعطي معنىً مُفيدًا يَحسُنُ السُّكوت عليه، مثل: جاء الذي ...، إذا أكرمت ... (2)

الكُلِّيُّ والجُزْئيُّ

قال: (والمُفرَد إما كُلِّيٌّ: وهو ما لا يمنعُ نفسُ تصوُّرِ مفهومِه عن وقوع الشركة فيه، كالإنسان، وإما جُزئيٌّ: وهو ما يمنعُ نفسُ تصوُّرِ مفهومِه عن ذلك، كزيد) .

أقول: الحاصلُ أن اللفظَ المُفرَدَ ينقسمُ باعتبار مفهومه إلى: كُلِّيٍّ وجُزئيٍّ، وعليهما مدارُ البحث في المسائل المنطقيَّة بحسب ما يُستفاد ويُفهم من اللفظ، لا بحسب كونه فَرْدًا موجودًا في الواقع.

وعليه فالجُزئيُّ: ما اختصَّ بفردٍ واحدٍ، مثل: محمَّد، هذا الكتاب، كليَّة أصول الدين، ...، ومن الملاحظ أن هذه المُفرَدات هي مفاهيمُ لا يجوز في العقل أن تصدُقَ على أكثر من واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت