فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 67

(2) لفظ الحيوان يجوز إطلاقه على الإنسان بالمعنى اللغوي وهو الحياة ، وقد استُخدم هذا اللفظ بهذا المعنى في القرآن الكريم في قوله تعالى: ? وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ? [العنكبوت: 64] ، أما لو أُطلِقَ بالمعنى الاصطلاحي الذي يُرادُ به الدابَّة من غير المُركَّب التوصيفيّ ــ وهو كونه ناطقًا ــ لصار سُبَّةً بالنسبة للإنسان.

(3) انظر «حاشية الملا عبد الله على التهذيب» ص46.

لو طرق شخصٌ البابَ لانتقلَ ذِهنُك إلى وجود طارقٍ، فتُسمَّى طَرْقةُ الباب دالًا، والشخصُ مدلولًا، وهذه العمليَّةُ دلالةً، فعِلمُك بالطَّرْقة يُسبِّبُ لك علمًا جديدًا، وهو شخصُ طارقٍ، وعلى هذا فالدلالة هي: كونُ الشيء بحيث يلزمُ من العلم به العلمُ بشيء آخر.

وتُقسَمُ الدلالةُ باعتبار الدالِّ إلى: دالٍّ لفظيٍّ مثل لفظ زيد، أو غير لفظيٍّ مثل إشارات المرور، وكلاهما إما وَضْعيٌّ كدلالة زيد على ذاته، أو طَبْعيٌّ كدلالة «آه، آه» على الألم. أو عقلية كدلالة الخطِّ على وجود كاتبٍ له (1) .

والمقصود بالبحث هنا هو الدلالة اللفظيَّة الوضعيَّة، إذ عليها مدارُ الإفادة والاستفادة.

* الدلالة اللفظية الوضعية:

وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مطابَقة وتضمُّن والتِزام.

فدلالة المُطابقة: هي دلالةُ اللفظ على تمام ما وُضِعَ له. كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق، والدفتر على جميع أوراقه، ودلالة لفظ البيت عليه بجميع أجزائه (سقف، جدار، باب، نافذة، سور، حديقة، غرفة، مطبخ،...) .

ودلالة التضمُّن: هي دلالةُ اللفظ على جُزء معناه. كدلالة السيَّارة على إطاراتها، والصلاة على الركوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت