* أقسام القضية الحَمْلية باعتبار الإثبات والنفي:
قال: (والقضيَّة إما مُوجِبةٌ، كقولنا: زيدٌ كاتبٌ، وإما سالِبةٌ، كقولنا: زيدٌ ليس بكاتب) .
أقول: تنقسمُ القضية الحَمْلية باعتبار الإثبات والنفي إلى:
1ــ مُوجِبة: وذلك إن كانت النِّسبةُ التي بين الموضوع والمحمول حُكمًا مُثبَتًا، بأن يُقال: الموضوعُ محمولٌ، فالقضية موجِبة، كقولنا: اللهُ رحيمٌ، زيدٌ كاتبٌ، الكُحولُ نَجِسةٌ.
2ــ وسالِبةٌ: وذلك إن كانت النِّسبة حُكمًا منفيًّا، بأن يُقال: الموضوع ليس بمحمول، فالقضية سالِبةٌ. كقولنا: الكاذبُ ليس بمؤمن، المؤمن لا يكذب، الإله لا يتغيَّر.
* أقسام القضية الحَمْلية باعتبار الموضوع:
قال: (وكلُّ واحد منهما إما مخصوصةٌ كما ذكرنا، وإما كُلِّيَّةٌ مُسوَّرةٌ(1) ، كقولنا: كلُّ إنسان كاتبٌ، ولا شيء من الإنسان بكاتب، وإما جُزئيَّةٌ مُسوَّرةٌ، كقولنا: بعضُ الإنسان كاتبٌ، وبعضُ الإنسان ليس بكاتب، وإما أن لا تكون كذلك وتسمى مُهمَلةً، كقولنا: الإنسانُ كاتبٌ، والإنسانُ ليس بكاتب).
أقول: تُقسَم القضيَّة الحَمْلية باعتبار الموضوع ــ أي: المحكوم عليه ــ إلى:
(1) السُّورُ مأخوذ من سُور البلد، وهو اللفظُ الدالُّ على كمية أفراد الموضوع حاصِرًا لها ومُحيطًا بها، فكما أنه يحصرُ البلدَ، كذلك ما يدل على كمية الأفراد يحصرُ أفرادَ الموضوع.
1ــ القضية الشَّخصية: وهي ما كان موضوعُها جزئيًّا أو شَخصًا، وتسمى أيضًا بالقضيَّة المخصوصة لخصوص موضوعها ، كقولنا:موسى عليه السلام كليمُ الله، فموسى هنا هو الموضوع، وهو جزئي، لأنه شخص مخصوص، وقِسْ على ذلك قولنا: الجُنيدُ سيِّدُ الطائفتين.
2ــ والقضيَّة الكُلِّيَّة: وهي ما كان موضوعُها كُلِّيًّا، وتُقسَم إلى: