فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 67

الأول: القضيَّة الشَّرْطيَّة المُتصلة: وهي التي يُحكَم فيها بصِدقِ قضيَّة أو لا صِدقِها على تقدير صِدقِ أخرى، وهي التي تُوجِبُ التلازمَ بين جُزْءَيها، كقوله تعالى: ?لَوْ كَانَ فيهِما آلِهَةٌ إلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا? [الأنبياء: 22] ، وهي ُموجِبةٌ، كقولنا: إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، وسالِبةٌ، كقولنا: ليس إن كانت الشمسُ طالِعةً فالليلُ موجودٌ.

والثاني: القضيَّة الشَّرْطيَّة المُنفصِلة: وهي التي يُحكَم فيها بامتِناع اجتِماع قضيتين فأكثر في الصِّدق.

فإن حُكِمَ بينهما بالامتِناع إيجابًا فالقضية مُنفصِلةُ موجِبةٌ، كقولنا: العالَم إما قديمٌ أو حادثٌ، الماءُ إما مُطلَقٌ أو مُقيَّدٌ، الاسمُ إما مُعرَبٌ أو مبنيٌّ، وهكذا.

وإن حُكِمَ فيها بالامتِناع سَلْبًا فالقضية مُنفصِلة سالِبةٌ، كقولنا: ليس الإنسانُ أن يكون كاتبًا أو شاعرًا.

قال: (والجُزءُ الأولُ من الحَمْلية يُسمَّى موضوعًا، والثاني محمولًا) .

أقول: الجزء الأول ــ وهو المحكومُ عليه ــ من القضية الحَمْلية من قولنا: زيد كاتب، يُسمَّى موضوعًا ــ وهو زيد ــ ، والجزء الثاني ــ وهو المحكوم به ــ يُسمَّى محمولًا ــ وهو كاتب ــ ، ولم يذكر المصنِّف الجزء الثالث مع أنه مهم، وهو النِّسبة الحُكمية، وقد مرَّ ذكرُها.

قال: (والجزءُ الأولُ من الشَّرْطيَّة يُسمَّى مُقَدَّمًا، والثاني تالِيًا) .

أقول: تتركَّب القضيَّةُ الشَّرْطيَّة من:

1ــ مُقدَّم، وسُمِّيَ مُقدَّمًا لتقدُّمه في الذِّكْرِ، وهو القضية الأولى، وتُسمَّى بالملزوم أيضًا.

2ــ وتالٍ، وسُمِّيَ تاليًا لكونه تابعًا للمُقدَّم، من التُّلُوِّ بمعنى التَّبَع، وهو القضية الثانية، وتُسمَّى باللازم أيضًا.

3ــ والدالُّ على التلازم بين المُقدَّم والتالي، وهو أداة الشَّرْط، كـ «إذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت