فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 67

1ــ المحكومُ عليه: ويُسمَّى الموضوع، لأنه وُضِعَ ليُحكَمَ عليه، مثل زيد والحديد والمؤمن.

2ــ المحكومُ به: ويُسمَّى المحمول، لأنه أمرٌ جُعِلَ حِمْلًا لموضوعه، مثل عالِم، من قولك: زيد عالِم ، ومثل معدن، من قولك: الحديد معدن.

3ــ الدالُّ على النِّسبة الحُكميَّة: وهي الرابطة: وهي أمرٌ معنويٌّ لا يظهر في الجملة عادةً، كقولنا: زيد عالِم، والرابطة «هو» الذي لم يظهر في الجملة، فالتقدير: زيد هو عالِم.

والنسبةُ الحُكمية هي النِّسبة الخَبَرية، وإنما سُمِّيت حُكمية لأنها نشأت من الحُكم، وذلك لأن المُخبِر قبلَ إخباره بأن الإنسانَ حيوانٌ مثلًا يتصوَّرُ المحكومَ عليه والمحكومَ به والنِّسبةَ بينهما، ثم يحكمُ بأن الإنسانَ حيوانٌ مثلًا، فهذا الاتحادُ بينهما الناشئ من الحُكم هو النِّسبة الحكميَّة (1) .

* أنواع القضايا:

قال: (وهي حَمْليَّة، كقولنا: زيدٌ كاتبٌ، وإما شَرْطيَّة متصلة، كقولنا: إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، وإما شَرْطيَّة مُنفصِلة، كقولنا: العددُ إما زوجًا أو فردًا) .

أقول: تنقسمُ القضيَّة إلى قسمين: حَمْلية وشَرْطية.

(1) انظر: «شرح الخبيصي على التهذيب» المسمى بـ «التذهيب» ص233، و «حاشية الملا عبد الله على التهذيب» ص90، و «علم المنطق» د. محمد رمضان ص42.

فالأولى: القضية الحَمْلية: وهي ما كان المحكومُ عليه وبه فيها مُفرَدَين. أي: قضيَّةٌ حُكِمَ فيها بثبوتِ شيءٍ لشيء ــ مثل قولنا: المؤمن كيِّسٌ فَطِنٌ ــ أو نفيِ شيءٍ لشيء ــ كقولنا: الجهل لا يأتي بخير ــ .

والثانية: القضيَّة الشَّرْطيَّة: وهي التي يُحكَمُ فيها على التعليق، أي: وجودُ إحدى القضيَّتَين فيها مُعلَّق على وجود الأخرى أو على نفيها، ويُسمَّى الجُزءُ الأولُ منها مُقدَّمًا، والثاني تاليًا، وهي قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت