فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 67

2ــ التعريف بالأخصِّ: كتعريف الإنسان بأنه طبيبٌ أو مُهندسٌ، لأن الأخصَّ لا يكون جامعًا لجميع أفراد المُعرَّف، فهناك إنسان ليس بطبيب ولا مهندس.

3ــ التعريف بالمُبايِن: كتعريف الإنسان بالحجر.

4ــ التعريف بالمُساوي: أي: أن يُساوي المُعرِّفُ المُعرَّفَ، كتعريف الإنسان بأنه بشر، أو الحركة بأنها الانتقال.

5ــ التعريف بالأخفى معرفةً: كتعريف الأسد بالغَضَنْفَر (2) .

والخلاصةُ أن التعريف كلَّما كان أقربَ وأدقَّ في تميُّزِ التصوُّراتِ بعضِها عن بعض كان أفضَلَ، فالحدُّ التامُّ أفضَلُ من الناقص، والرَّسْمُ التامُّ أفضَلُ من الناقص، وهكذا، ولم يعتبروا التعريف بالعَرَضِ العامِّ، لأن الغَرَضَ من التعريف هو معرفةُ حقيقة المُعرَّف أو امتيازُه عن جميع ما عداه، والعَرَضُ العامُّ لا يفيد شيئًا منهما، إلا إذا حصل بذِكْرِ مجموعةِ أعراضٍ عامَّة للمُعرَّف يحصُلُ بمجموعها تميُّزٌ واختصاصٌ للمُعرَّف بحيث يخصُّه ويُميِّزه عن غيره.

القضايا

قال: (القضية: قولٌ يصحُّ أن يُقال لقائله إنه صادقٌ فيه أو كاذبٌ فيه) .

أقول: القضيَّة: لغةً: مشتقَّةٌ من القضاء، وهو الحُكم لاشتِمالها عليه.

(1) انظر المصدر السابق ص103.

(2) انظر «علم المنطق» للدكتور محمد رمضان ص35 ــ 38.

واصطلاحًا: قولٌ يصحُّ أن يُقال لقائله إنه صادق أو كاذب فيه، أو: هي كلُّ قول مقطوع به، كقولك: هو كذا أو ليس كذا، ومن هنا يُقال: قضيَّة صادقة أو كاذبة، ويُسمِّيها بعضُهم خبرًا فليس كلُّ قول معتبرٌ في القضية، بل القولُ الذي يحتمل الصِّدق أو الكذب، وخرج بهذا الفَصْل الأقوالُ الناقصة، والإنشاءاتُ من الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمنِّي، والترجِّي، والعَرْض، وغيرها.

وتتركب القضيَّةُ من ثلاثة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت