ثانيًا: نسبةُ التبايُن: وهي عدمُ التشارُك في ذاتيٍّ، كالإنسان والحَجَر، فإن مفهوم الإنسان لا ينطبقُ على شيءٍ من أفراد الحَجَر، فلا شيء من الإنسان بحَجَر، ولا شيء من الحجر بإنسان، وقِسْ على ذلك الإنسان والبيت.
(1) انظر «تنوير الأذهان» لعبد الجليل آل جميل ص19.
ثالثًا: نسبةُ العُموم والخُصوص مُطلَقًا: وهي أن يُشارِكَ أحدُهما الآخرَ في ذاتيَّاتٍ من دون العكس، كالإنسان والحيوان، فإن الحيوان يشمل جميعَ أفراد الإنسان، أما الإنسانُ فلا يشملُ شيئًا من أفراد الحيوان إلا نفسَه، فكلُّ إنسان حيوانٌ، وليس كلُّ حيوان إنسانًا، لأن الأسد والثعلب والذئب ليسوا بإنسان. وقِسْ على هذا النبيّ والرسول.
رابعًا: نسبةُ العُموم والخُصوص من وجه: وهو أن يُشارِكَ أحدُهما الآخرَ في بعض الذاتيَّات، ويتخالَفَا في البعض الآخر، فتكونُ عندنا حالةُ اجتماعٍ بين الطَّرَفَين، وحالةُ افتِراقٍ من الطَّرَفِ الأول للثاني، وافتراقٍ آخر من الثاني للأول، كالطَّير والأسود:
أولًا:حالةُ الاجتماع، اجتماع الطير والأسود في الغُراب.
ثانيًا: حالة الافتراق من الطرف الأول للثاني تتمثَّلُ في افتراق الطير عن الأسود في الحمام، فإنه طير ولكنه ليس بأسود.
ثالثًا حالة الافتراق من الطرف الثاني للأول تتمثَّلُ في القماش الأسود، فإنه أسود ولكنه ليس بطير (1) .
الكُلِّيَّات الخمس