40.روى عنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه وأحاديثهم كلها صحاح ؛ وهم: عائشة وحفصة أما ألمؤمنين ، وعلي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وأسماء بنت أبي بكر الصديق وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري والبراء ابن عازب وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن عباس وسبرة بن معبد الجهني وسراقة بن مالك المدلجي رضي الله عنهم . 178
41.عمر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ لم ينه عن المتعة البتة ، وإنما قال: إن أتم لحجكم وعمرتكم أن تفصلوا بينهما ، فاختار عمر لهما أفضل الأمور وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده ، وهذا أفضل من القران والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى .209
42.أما قول من قال إن التمتع نسك مجبور بالهدي فكلام باطل من وجوه:
? أحدها: أن الهدى في التمتع عبادة مقصودة وهو من تمام النسك وهو دم شكران لادم جبران ، فإنه ما تقرب إلى الله في ذلك اليوم بمثل إراقة دم سائل .
? الوجه الثاني: أنه لو كان دم جبران لما جاز الأكل منه وقد ثبت عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أنه أكل من هديه .
? الوجه الثالث: أن سبب الجبران محظور في الأصل فلا يجوز الإقدام عليه إلا لعذر فإنه إما ترك واجب أو فعل محظور والتمتع مأمور به إما أمر إيجاب عند طائفة كابن عباس وغيره أو أمر استحباب عند الأكثرين فلو كان دمه دم جبران لم يجز الإقدام على سببه بغير عذر فبطل قولهم إنه دم جبران وعلم أنه دم نسك .222
43.قال تعالى:"فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ" [الحج:28] هاهنا والله أعلم أمر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر امتثالا لأمر ربه بالأكل ليعم به جميع هديه . 222