? احدها: أنها كانت زيادة تطييبا لقلبها وجبرا لها وإلا فطوافها وسعيها وقع عن حجها وعمرتها وكانت متمتعة ثم أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة وهذا أصح الأقوال والأحاديث لا تدل على غيره .
? المسلك الثاني: أنها لما حاضت أمرها أن ترفض عمرتها وتنتقل عنها إلى حج مفرد فلما حلت من الحج أمرها أن تعتمر قضاء لعمرتها التي أحرمت بها أولا .
? المسلك الثالث: أنها لما قرنت لم يكن بد من أن تأتي بعمرة مفردة لأن عمرة القارن لا تجزىء عن عمرة الإسلام .
? المسلك الرابع: أنها كانت مفردة وإنما امتنعت من طواف القدوم لأجل الحيض واستمرت على الإفراد حتى طهرت وقضت الحج هذه العمرة هي عمرة الإسلام ، ولا يخفى ما في هذا المسلك من الضعف بل هو أضعف المسالك في الحديث . 174
38.وحديث عائشة هذا يؤخذ منه أصول عظيمة من أصول المناسك:
? أحدها: اكتفاء القارن بطواف واحد وسعي واحد
? الثاني: سقوط طواف عن الحائض كما أن حديث صفية زوج النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أصل في سقوط طواف الوداع عنها .
? الثالث: أن إدخل الحج على العمرة للحائض جائز كما يجوز للطاهر وأولى لأنها معذورة محتاجة إلى ذلك .
? الرابع: أن الحائض تفعل أفعال الحج كلها إلا أنها لا تطوف بالبيت .
? الخامس: أن التنعيم من الحل .
? السادس: جواز عمرتين في سنة واحدة بل في شهر واحد .
? السابع: أن المشروع في حق المتمتع إذا لم يأمن الفوات أن يدخل الحج على العمرة وحديث عائشة أصل فيه .
39.حاضت عائشة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا ـ بسرف بلا ريب ، واختلف في موضع طهرها فقيل بعرفة هكذا روى مجاهد عنها ؛ واتفق القاسم وعروة على أنها كانت يوم عرفة حائضا وأنها طهرت يوم النحر وهما أقرب الناس منها . 176