الصفحة 5 من 38

ولا يعني الكلام السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتخذ أعوانًا في المدينة المنورة، حاضرة الدولة الإسلامية يومئذٍ، بل يعني أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمثل السلطة العليا في الجهاز السياسي والإداري للدولة الإسلامية، ويعاونه بعض من اختاره من صحابته الكرام في خارج المدينة وفي داخلها، فلقد كان له صاحب سر هو حذيفة ابن اليمان، وأمين على خاتمه يتولاه ويعيده إليه بعد قلعه هو حنظلة بن الربيع ابن صيفي، كما كان يكتب له الخلفاء الأربعة وغيرهم الوحي وغيره ومعيقب ابن أبي فاطمة وعبد الله بن كعب بن عمرو الأنصاري المغانم، وعبد الله بن رواحة خرص ثمار خيبر، كما كان حذيفة بن اليمان يقوم بإحصاء المسلمين وعدهم، ويكتب له - صلى الله عليه وسلم - الزبير بن العوام وجهم بن الصلت أموال الصدقات، والمغيرة بن شعبة والحصين بن نمير المداينات والمعاملات، إلى غير ذلك من الوظائف [1] .

(1) انظر أبو الأسعاد: عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني - نظام الحكومة النبيوية المسمي: التراتيب الإدارية - دار الكتاب العربي - بيروت- لبنان - 1/20 ،115 ،178 ،220 ،275 380 ،381،398، 399..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت