الصفحة 4 من 38

لذلك لا ينبغي لأحد ـ مهما علت مرتبته، وسما علمه، وظهرت مواهبه ـ أن يستأثر بجميع الأمور، وأن يقبض بكافة المسؤوليات، كأنَّ حواء لم تلد غيره [الأحزاب: 4] .

وإن لنا أن نبين في نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - القدوة في ذلك ، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مدينته النبوية يتولى جميع ما يتعلق بولاة الأمور ويولِّي في الأماكن البعيدة عنه، كما ولَّى على مكة عَتّاب بن أسيد، وعلى الطائف عثمان بن العاص، وعلى قُرى عُرينة خالد ابن سعيد بن العاص، وبعث عليًا ومعاذًا وأبا موسى إلى اليمن، وكذلك كان يُؤمِّر على السرايا، ويبعث على الأموال الزكوية السعاة، فيأخذونها ممن هي عليه، ويدفعونها إلى مستحقيها الذين سماهم الله في القرآن [1] .

(1) أبو العباس ، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - الحسبة في الإسلام - مصدر سابق - ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت