الصفحة 22 من 38

ومن أمثلة ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - (استعمل ابن اللتبية على صدقات بني سليم، فلما جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحاسبه قال: هذا الذي لكم، وهذه هدية أهديت لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فهلا جلستَ في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا؟ ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطب الناس، وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:(أما بعد، فإني أستعمل رجلًا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم فيقول: هذا لكم ، وهذه هدية أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا؟ فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئًا بغير حقه إلا جاء الله يحمله يوم القيامة ألا فلأَعرفنَّ ما جاء الله ، رجلٌ ببعير له رُغاء [1] أو ببقرة لها خُوار [2] أو شاة تَيْعر [3] ، ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه: ألا هل بلغت) [4] .

(1) الرُغاء: صوت الإبل انظر أبو السعادات مجد الدين المبارك بن محمد ابن الأثير الجزري - النهاية في غريب الحديث والأثر - مصدر سابق 2/240.

(2) الخُوار: صوت البقر انظر المصدر السابق نفسه ص2/87.

(3) يقال يعرت العنز تيعر - بالكسر - يعارًا بالضم - انصر المصدر السابق 5/297.

(4) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري - صحيح البخاري ( بشرح فتح الباري ) مصدر سابق، كتاب الأحكام - باب محاسبة الإمام عماله - 3 /189 حديث رقم 7197 وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى - صحيح مسلم - مصدر سابق - كتاب الإمارة - باب تحريم هدايا العمال - 3/1463- حديث رقم 1832 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت