الصفحة 19 من 38

قال ابن تيمية:"أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - مرةً: عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، استعطافًا لأقاربه الذين بعثه إليهم على من هم أفضل منه، وأمر أسامة بن زيد لأجل ثأر أبيه، ولذلك كان يستعمل الرجل لمصلحة، مع أنه قد يكون مع الأمير من هو أفضل منه في العلم والإيمان" [1] .

والمحذور يكون الانتماء لهذا الإقليم أو الانتساب لتلك القبيلة هو وحده معيار الكفاءة وغاية الجدارة، دون مراعاة الأمور الأساسية وملاحظة للصفات الرئيسية وانتباه للأركان المهمة في الولاية.

رابعًا: التعيين تحت الاختبار:

إن من المناسب في اختيار العمال وتقليدهم أن يعينوا تحت الاختبار

ـ أو التجربة ـ مدة معينة فإذا أثبتوا في وظيفتهم تلك جدارة وكفاءة ثبتوا فيها، وإن كانت الأخرى عزلوا منها.

ومرحلة التعيين تحت الاختبار"هي مرحلة تعتبر في مفاهيم إدارة شئون الأفراد المعاصرة جزءًا من مراحل الاختيار للوظيفة، وهي أن يعين الشخص تحت الاختبار لفترة من الزمن محددة، قد تمتد من ستة أشهر إلى سنتين في قوانين الخدمة العامة بالدول المختلفة، فإذا أثبت الشخص جدارته بالعمل تم تثبيته في الوظيفة وإلا فصل منها."

وقد كان معمولًا بها في عهد الخلفاء الراشدين، ويروى أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لأحد عماله:"إني قد عينتك لأبلوك، فإن أحسنت زدتك، وإن أسأت عزلتك" [2] .

(1) أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحسبة في الإسلام -مرجع سابق ص 45

(2) د. أحمد إبراهيم أبو سن - الإدارة في الإسلام - مرجع سابق ص 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت