الصفحة 15 من 38

والقوة هي المقدرة على أداء العمل المعين، وهي الكفاءة العلمية المتوفرة عند من يكلف بأدائه، وضده الضعف. ومن اتصف به لا يصلح أن يقلد عملًا عامًا ، عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: (يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها) [1] .

والقوة في كل وظيفة بحسبها فمثلًا: القوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاعة القلب وإلى الخبرة بالحروب والمخادعة فيها فإن الحرب خدعة وإلى القدرة على أنواع القتال من رمي وطعن وضرب وركوب وكر وفر ونحو ذلك... والقوة في الحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل الذي دل عليه الكتاب والسنة وإلى القدرة على تنفيذ الأحكام [2] .

(1) أبو الحسين، مسلم بن الحجاج القشيري - صحيح مسلم - مصدر سابق - كتاب الإمارة - باب كراهية الإمارة بغير ضرورة 3/1457 حديث رقم 1825.

(2) أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - مصدر سابق ص 14، 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت