وعلى هذا يمكننا تلخيص معالم اهتمام الملك عبد العزيز بالقرآن الكريم وعلومه بما يأتي:
أولًا: تكوينه العلمي المناسب:
ولد الملك عبد العزيز في الرياض عام 1293هـ/1876م ونشأ بها نشأة دينية وسياسية معًا، وظهر تكوينه العلمي منذ صغره وشبابه، سواء في تعلمه القراءة والكتابة وبخاصة القرآن الكريم على يد معلمه ( عبد الله الخرجي ومحمد المصيبيح ) أو في زيادة حصيلته في علوم الشريعة الإسلامية وبخاصة التوحيد والفقه على يد عالم الرياض حينذاك في مطلع القرن الرابع عشر الهجري الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (المتوفى عام 1339هـ/1920م) وكان لتوجيه أبيه الإمام عبد الرحمن بن فيصل (المتوفى عام 1346هـ/1927م) دور كبير في هذا الاتجاه الإسلامي المبكر لابنه عبد العزيز (1) . والذي استمر واضحًا عليه حتى وفاته في الطائف عام 1373هـ/1953م رحمه الله.
(1) الزركلي: شبه الجزيرة 1 / 61 ، وأبو راس والديب: الملك عبد العزيز والتعليم ص17.