ويؤخذ من الحديث كذلك: أنه إذا تأيمت المرأة أو طُلقت؛ فمن الْحسن والْخَير للمرأة أن يسعى لَها وليها وأقاربُها فِي الزواج، وذلك بعرضها على أهل الْخَير والصلاح، لاسيما وقد كثرت العوانسُ والمطلقاتُ والأراملُ كثرةًً بالغةً فِي زماننا، بحيث أصبحن يُمثلن مشكلةًً اجتماعية، ليس لَها من حلٍّ سوى فتح أبواب الزواج على مصاريعها، وذلك بتيسير المهور، وتخفيف تكاليف الزواج كافة، وعرض الرجل موليته على أهل الْخَير والصلاح، والترغيب فِي التعدد، خاصةً بعد أن تضاعف عددُ النساء جدًّا فِي البلاد الإسلامية، فأصبح تعددُ الزوجات ضرورة اجتماعية ولا مفر؛ حماية للمجتمع بأسره من الفساد والانحلال والتردي فِي مهاوي الرذيلة والفاحشة.
وعلى الأرامل والمطلقات خاصة أن لا يضيعن فرصة للزواج، ولا يُفوِّتْنَ على أنفسهن وأسرهن ومجتمعهن الخير الكثير المترتب على الزواج، من صيانة المجتمع من الانحراف وشيوع الفاحشة، وزيادة نسل المسلمين وغير ذلك.
والمرأةُ العاقلةُ: هي الَّتِي تبادرُ إلَى الزواج بعد موت زوجها أو طلاقها؛ لكي تغضَ بصرها؛ وتحفظَ فرجَها، وليس فِي هذا -بالنسبة للأرملة- تنكرًا للزوج الأول، كيف وقد فعلتْه الصحابياتُ الفُضليات؟! فأزواج النَّبِي كُن كلُّهن ثيبات إلا عائشة.