فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 72

كذلك أيضا من الألقاب: سليمان بن مهران يلقب بالأعمش يذكر به؛ لأجل أن يتميز يوجد في كتب الحديث فيقال: عن الأعمش حدثنا الأعمش وإن كان ذلك لقبا ولكن اشتهر به وليس فيه عيب له وقد يكون صفة له، والعمش: هو ضعف في البصر، الأعمش هو الذي يكون بصره ضعيفا هذه صفة، وقد يكون اللقب مدحا مثل: زين العابدين وهو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب هذا لقب فيه مدح أنه من العابدين، وأنه زين لهم، زين العابدين ولأولاده ألقاب أيضا فمنهم: الصادق ومنهم: الباقر ومنهم الراضي أو الرضا ونحوهم، هذه ألقاب يستعملها الرافضة؛ لأنهم يغلون فيهم، ويدعون أنهم أئمتهم فيذكرونهم بهذه الألقاب، وبكل حال فإذا كان اللقب فيه ما يسيء إلى صاحبه فلا يجوز ذكره، بل يذكر بالاسم الذي سمي به إلا إذا كان لقبا حسنا؛ كأسماء النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يقول:"لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا المقفي وأنا العاقب"الذي ليس بعده نبي ، فهذه صفات يمدح بها. فأما إذا كان اللقب فيه شيء من التنقص، فإنه سوأة ولا يجوز التنابز به، الله تعالى ذم هذه الفعلة، فقال: { بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ } .

يعني: هذا الاسم، يعني: التنابز بالألقاب من أسماء الفسقة أو من أعمالهم فبئس الاسم، كونك تلقب أخاك وتدعوه أو تذكره باللقب، هذا من الفسوق. وقد عرفنا أن الفسوق هي المعاصي في قول الله تعالى: { وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ } فعلى المسلم أن يبتعد عن كل شيء من الفسوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت