فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 72

{ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ } يعني: ولا يسخر نساء من نساء { عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ } يقع هذا أيضا في النساء يدخلون في قوله: ( قوم ) ولكن خصوا؛ لأن هناك عادات يتصف بها بعض النساء وتدعي الحضارة وتدعي التمدن، وإذا رأت غيرها قالت: هذه بدوية، هذه جاهلة، هذه متأخرة، ونحو ذلك. عادات يفعلها النساء في هذه الأزمنة يدعين أنها تقدم؛ فمن ذلك: إذا رأين اللاتي يلبسن اللباس الفضفاض الواسع قالوا: هذه متأخرة أو هذه بدوية أو نحو ذلك، التقدم عندهن هو اللباس الضيق التي تعقده على صدرها، فيتبين الصدر والنحر والثديان، ويتبين الأضلاع، ويتبين مفاصل الظهر والمنكبان ونحوهما، هذا هو الحضارة عندهن، كذلك إذا رأت التي تجدل رأسها قرونا، قالت: هذه متأخرة، هذه بدوية، هذه جاهلة.

التقدم عندهن أن تقص شعرها أو تجعله مدرجات أو نحو ذلك؛ لأنها تقتدي بالذين وفدوا إلينا من الغرب؛ نساء الكفار أو نحوهم. هذا هو التقدم عندهن، وكذلك أيضا ما يعملنه بوجوههن مما يسمى بالمكياج أو بالنمص أو بالوشم أو نحو ذلك، عندهن أن هذا حضارة وأن ترك ذلك تأخر ورجعية وجهل وجهالة. لا شك أن هذا من أفعال الكفار ونحوهم، نقول: إن التقدم الحقيقي هو اتباع السنة، وما كان عليه نساء الصحابة رضي الله عنهن من التستر والاحتشام ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت