ختم الله تعالى الآية بأمر بتقواه: { وَاتَّقُوا اللَّهَ } يعني يعم ذلك التقوى في طاعته من حيث العموم، وتقوى الله تعالى في إخواننا المؤمنين؛ بل علينا أن نؤلف بينهم؛ فنتقي الله في تركهم على هذه العداوات والمقاطعات.
ونستفيد: أن هذا يكون سببا للرحمة؛ السعي في الصلح يكون سببا في رحمة الله تعالى لمن سعى في الصلح بين المسلمين.
نكتفي بهذا والله أعلم.
الدَّرْسُ الثَّالِثُ
الطّالب:
( الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيدنا محمّد ) وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراّشدين.
أيها الأحبة، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وهاهو يتجدد اللقاء ونحن وإياكم نرتشف من معين الفوائد الجامعة التي سقي روضها سماحة والدنا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن جبرين نسأل الله أن يعلي منزلته، وأن يجزيه عنا خير الجزاء.
تفسير قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ } إلى قوله تعالى: { وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ }
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ }