الصفحة 31 من 34

ثانيًا: لا بد عليه أن يؤدي الصلاة فإن لم يؤد الصلاة فهذا كافر عافانا الله وإياكم من ذلك كفرًا أكبر والأدلة على هذا كثيرة قد تقدم ذكر الأدلة في ثلاثة أصول على كفر تارك الصلاة عافانا الله وإياكم من ذلك ومن هذه الأدلة قوله تعالى: ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا إلا من تاب) فلولا أنهم بتركهم للصلاة كفروا لما قال الله عز وجل (إلا من تاب وآمن) ومن ذلك أيضًا قال جل وعلا (فإن تابوا وأقاموا الصلاة فخلوا سبيلهم) وقال (فإن تابوا وأقاموا الصلاة فإخوانكم في الدين) فاشترط لتخلية السبيل والإخوة في الدين هو أن يقيموا الصلاة اشترط أشياء ومن ذلك إقامة الصلاة وأيضًا طبعًا جاء في السنة أحاديث عديدة تدل على كفر تارك الصلاة ومن هذه الأحاديث ماء جاء في صحيح مسلم من حديث أبي الزبير وأبي سفيان كلاهما عن جابر رضي الله عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) يعني ان الذي يوقع الإنسان في الكفر أو في الشرك تركه للصلاة وأن الذي يمنعه من ذلك هو الصلاة وجاء في السنن ومسند الإمام أحمد من حديث ابن بريده عن أبيه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) والحديث حديث صحيح وهناك ادلة أخرى قد ذكرتها في غير هذا المكان ومن ذلك في درس النسائي سابقًا ذكرت عددًا كثيرًا من الأدلة على كفر تارك الصلاة ولذلك أجمع الصحابة على كفر تارك الصلاة كما جاء في كتاب تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر من حديث أبان بن صالح عن مجاهد أنه سأل جابر ماذا كنتم تعدون من الأعمال تركه كفرًا قال (ترك الصلاة) فجابر يحكي عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ذلك وكذلك أيضًا ما رواه الترمذي من حديث الجريري عن شقيق بن عبد الله العقيلي قال (ما كان الصحابة يرون من الأعمال تركه كفرًا إلا الصلاة) فنقل إجماع الصحابة أيضًا وأيضًا روى محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت