الصلاة ولا يتدبرها يقرأ أو يقول الأذكار في الركوع والسجود مثلًا ولا يتدبر أيضًا ما يقول أو تجده أيضًا يسمع قراءة الإمام ولا يتدبر أيضًا ما يقول الإمام تجد أن الإمام يقرأ آيات فيها ذكر الجنة والنار وقبل ذلك ذكر عظمة الله سبحانه وتعالى وذكر أسمائه وصفاته جل وعلا وتجده أنه ما ينتبه لها فأكيد إذا كان ما ينتبه لن يخشع في صلاته ومهما كان الكلام إذا أصغيت له سمعك وأرعيت له بالك راح تتفاعل معه وتفهمه وتتدبره فما بالك بكلام الله جل وعلا أو كلام رسوله عليه الصلاة والسلام وذلك من خلال الأذكار التي علمنا أن نقولها في الصلاة فهذا الأمر هو في الحقيقة من أهم الأمور فإذا الإنسان أنتبه وتدبر لما يقول هو أو لما يسير من الإمام لا بد أنه بإذن الله سوف يخشع وهذا الأمر بالإضافة إلى أنه من أهم الأمور إلا أنه من أسهل الأمور ما عليك إلا أنك تنتبه لما تقول أنت وتتفكر لما تقرأ ولما تذكر من أذكار في صلاتك وأيضًا تنتبه وتتدبر لما تسمعه من الإمام فإذا فعلت ذلك أنك لا بد سوف تخشع في صلاتك وقبل أن نكمل ما ذكر المصنف رحمه الله بمناسبة الخشوع طبعًا لا يخفى أن الله عز وجل قد أمرنا بإقامة الصلاة وكل ما جاء في القرآن الكريم فيما يتعلق بالصلاة إنما جاء الأمر بإقامة الصلاة ولم يأت الأمر بأدائها وإنما جاء الأمر بإقامة ولكون الإنسان مقيمًا لصلاته حتى يأتي بستة أشياء .
أولًا: ما يسبق هذه الصلاة من طهارة وستر للعورة واستقبال للقبلة وما شابه ذلك ويلحق بهذا السنن التي تصاحب هذه الأشياء طبعًا من السنن كما تقدم ذكر الأدعية وأن الإنسان يخرج وهو متطهر إلى آخره .