الصفحة 29 من 34

وإما أن ينفي عنه كمال الإيمان أو كمال الإسلام الواجب مثل (لا إيمان لمن لا أمانة له) فهنا إذا كان الإنسان ليس عنده أمانة مطلقًا وسمى الأمانة ما جاء في قوله عز وجل (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان) فيدخل فيها طبعًا التوحيد إلى آخره فإذا كان ما عنده أمانة مطلقًا فلا شك أن هذا طبعًا ما عنده لا توحيد ولا صلاة وهذا لا شك أنه كفر .

وأما إذا كان ما عنده أمانة التي هي حفظ المال وحفظ الوديعة عندما تودع عنده فهذا يكون عنده نقص في إيمانه فيكون الحديث محمول على هذين الأمرين ومن ذلك طبعًا ما جاء في حديث زيد بن أرمم الذي رواه النسائي أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) فليس معنى أي ليس من المسلمين لا وإنما ليس من المسلمين الذين يفعلون الأوامر وينهون عن النواهي ومن ذلك الأخذ من الشارب وهذا يفيد أن الأخذ من الشارب واجب فإذا لم يأخذ الإنسان من شاربه فهذا يكون عنده نقص في اتباعه للرسول صلى الله عليه وسلم ففي قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة فهذا إما أن يحمل على بطلانه الصلاة وإما أن يكون على نقصان الكمال الواجب فيها فأما بطلان الصلاة إذا كان هذا الطعام ومدافعه الأجثان جعلته لا يطمئن في صلاته باطلة كما في حديث المسيء في صلاته وأما إذا اطمئن في الصلاة ولكن ذهب عنه الخشوع وانشغل بالطعام أو انشغل بمرافعته الأجثان فهنا ينقص أجره وكن صلاته تكون صحيحة فيحمل قوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة) يعني كاملة الكمال الواجب فيحمل على هذين الأمرين نعم ومن أهم الأشياء التي بإذن الله الإنسان إذا يفعله يعينه بإذن الله على الخشوع هو أن الإنسان يتدبر ما يقوله هو أو يسمع من الإمام وفي الحقيقة هو أن هذا الأمر من أهم الأمور التي يأذن الله للإنسان يساعده على هذا الخشوع في صلاته وهو أن الغالب علينا لا نتدبر تجد الواحد هنا يقرأ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت