الصفحة 28 من 34

والأمر الثالث هو أنه يخرج بسكينة ووقار حتى كما تقدم أن هذا يساعده على الخشوع كذلك أيضًا يخرج مبكرًا للصلاة وهذه في الحقيقة القضية قضية مهمة وقد جاءت في الحق على التكبير في الخروج للصلاة فالإنسان إذا خرج مكبرًا فسوف يخرج بسكينة وطمأنينة ثم يصلي ما كتب له ثم قد يقرأ القرآن أو قد يدعو وكل هذه مقدمات تهيئه لأن يخشع في صلاته عندما يقوم في الصلاة يسكون مستعدًا ويكون متهيئًا فهذا كله ليساعده على الخشوع كذلك أيضًا من الأشياء التي تساعد بإذن الله على الخشوع هو أن الإنسان لا يخرج إلى الصلاة وفي نفسه حاجة أو عنده شيء يريد أن يقضيه أو أمر يريد أن يفعله أو مثلًا يدافعه مثلًا الأجثان كما جاء في حديث عائشة الذي خرجه الإمام مسلم في صحيحه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخثان) فإذا كان الإنسان نفسه مشتاقة إلى الطعام فهنا أرشد الشارع إلى أن الإنسان يأكل ثم يصلي حتى يأتي إلى الصلاة وهو مطمئن متهيئ وكذلك أيضًا إذا كان يدافعه الأجثان فعليه أيضًا أن يزيل ذلك ويتوضأ ويذهب إلى الصلاة حتى لا يكون هناك شيء يشغله عن صلاته وقوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة بحضرة طعام وهو يدافعه الأجثان) هذا على قسمين:

1)إما أن يكون لا صلاة له صحيحة وتعتبر صلاته باطلة .

2)وإما أن يكون هذا لا صلاة له كاملة الكمال الواجب وعندنا قاعدة أن الشارع إذا نفى شيئًا فلأن لا إيمان له أو فلان لا إسلام له أو شابه ذلك هذا يحمل على واحد من أمرين أو كلا الأمرين .

إما أن يكون بالفعل ينفي عنه الإسلام ويكون من الكفار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت