وهو حديث أخرجه الحاكم بسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما مرفوعًا، وقال الحاكم:-"حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه. (1) "
23 -لما ترجم المحققان لخالد بن عبدالله القسري، نقلا ما حكاه ابن معين والذهبي بأن خالدًا فيه نصب (2) .
وهذا محل نظر، فإن الحافظ ابن كثير ذكر بعضًا من تلك المثالب التي نُسبت إلى خالد ثم نفاه بقوله:-"والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه، فإنه كان قائمًا في إطفاء الضلال والبدع، كما قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد، وقد نسب إليه صاحب العقد [لابن عبد ربه] أشياء لا تصح؛ لأن صاحب العقد فيه تشيع شنيع، ومغالاة في أهل البيت. (3) "
24 -أورد الشارح حديثًا في شأن البيت المعمور، وفيه""ويدخل البيت المعمور منهم كل يوم سبعون ألف لا يعودون إليه آخر ما عليهم. (4) ""
ومعنى قوله:-"لا يعودون إليه آخر ما عليهم"أي لا يحصل لهم نوبة فيه إلى آخر الدهر. (5)
25-قال الشارح:- -في شأن الأنبياء والمرسلين-:-"فعلينا الإيمان بهم جملة؛ لأنه لم يأت في عددهم نصّ. (6) "
والصواب أنه جاء النص في عدد الأنبياء والرسل عليهم السلام، كما في حديث أبي ذر الغفاري > قال:"قلت يا رسول الله كم وفاء عِدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا. (7) "
(1) . مستدرك الحاكم 1/494، 495 .
(2) . انظر: شرح الطحاوية 2/395 [165] حاشية رقم (2) .
(3) . . البداية 10/180، وانظر: التنكيل للمعلمي 1/246 .
(4) . انظر: شرح الطحاوية 2/409 [170]
(5) . انظر البداية لابن كثير 1/242
(6) . شرح الطحاوية 2/423 [176]
(7) . أخرجه أحمد 5/266، وابن حبان في صحيحه 8/54 وقال:"على شرط مسلم ولم يخرجه"، وصححه الألباني في تحقيقه مشكاة المصابيح 3/122، وقال ابن تيمية:-"وبعض الناس يصحح هذا الحديث، وبعضهم يضعفه"الجواب الصحيح 1/280.