الصفحة 14 من 58

18 -أورد الشارح ما أخرجه اللالكائي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في شأن القدرية النفاة، وفيه:-"والذي نفسي بيده لا ينتهي بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يقدِّر الخير، كما أخرجوه من أن يقدّر الشر (1) "

وبيّن المحققان أن إسناده ضعيف (2) .

ومما يؤكد ضعف هذا الأثر ما قاله شيخ الإسلام:-"والقدرية متفقون على أن العبد هو المحدث للمعصية، كما هو المحدث للطاعة، والله عندهم ما أحدث لا هذا لا هذا.."

ومن توهم عنهم أو من نقل عنهم أن الطاعة من الله، والمعصية من العبد فهو جاهل مذهبهم؛ فإن هذا لم يقله أحد من علماء القدرية، ولا يمكن أن يقوله، فإن أصل قولهم إنّ فعل العبد للطاعة كفعله للمعصية. (3) ""

19 -ساق الشارح حديث أبي هريرة > أن رسول الله @ قال:-"إذا سألتم الله الجنة فسلوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، وفوقه عرشه الرحمن (4) "

وقد بيّن ابن تيمية معنى قوله @:-"فإنه أعلى وأوسط الجنة"فقال:-"فقد أخبر أن الفردوس هي الأعلى والأوسط وهذا لا يكون إلاّ في الصورة المستديرة، فأما المربع ونحوه فليس أوسطه أعلاه، بل هو متساو. (5) "

20 -أورد الشارح حديث جبير بن مطعم مرفوعًا، وفيه:-"إن الله فوق عرشه، وعرشه فوق سماواته، وقال بأصابعه مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل الجديد بالراكب. (6) "

وقد ذبّ ابن تيمية عن هذه الحديث، فكان مما قاله:-

(1) . شرح الطحاوية 1/322 [134]

(2) . المرجع السابق، 1/322 [134] حاشية رقم (4) .

(3) . أقوم ما قيل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل (مجموع الفتاوى) 8/116، وانظر: شرح الطحاوية 2/516 [216] .

(4) . انظر شرح الطحاوي 2/366 [153] .

(5) . مجموع الفتاوى 25/556 .

(6) . انظر: شرح الطحاوية 2/377 [157] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت