يهدف البحث الحالي لتجريب طريقة تدريس مقترحة مشتقة من نتائج أبحاث تنمية التفكير الإبداعي للمتعليمن النظرية والتجريبية .وقد قسم الإبداع إلى ثلاثة جوانب: الطلاقة والمرونة والأصالة ، ولذلك فإن البحث يحاول قياس أثر هذه الطريقة المقترحة في تنمية كل من هذه الجوانب الثلاثة منفردة ، ثم يحاول معرفة أثر هذه الطريقة في تنمية الإبداع الكلي المتمثل بالجوانب الثلاثة مجتمعة.
الإطار النظري والدراسات السابقة
يعرف تورانس ومايزر الإبداع بأنه:"عملية إدراك الثغرات في المعلومات وتحديد العناصر المفقودة التي تؤدي إلى عدم اتساقها ، ثم البحث عن مؤشرات ودلائل في الموقف الذي يواجه الفرد والمعلومات التي لديه وصياغة فروض لسد الثغرات واختبار الفروض والربط بين النتائج وبعضها وربما تعديل أو إعادة صياغة الفروض واختبارها" (Torrance & Myers, 1972, p. 25) . ويعرفه مركز دراسات الإبداع في ولاية بافالو الأمريكية بأنه:"طبيعة ديناميكية تتصل بنوعية الشخص ومظاهر العمليات ، وخصائص الإنتاج وطبيعة البيئة". ( Isaksen, et al. ,1994, p11 ) . كما يعرفه دريفيدال بأنه:"قدرة الأفراد على إنتاج تعبيرات وأشياء وأفكار بأي صورة بحيث تتميز بالحيرة أو الحداثة بالنسبة لهؤلاء الأفراد" (Drevedahl, 1956, p13) . أما (عبدالسلام عبدالغفار، 1977، ص10) فيعرف الإبداع بأنه:"عملية أو نشاط يقوم به الفرد، وينتج عنه اختراع شيء جديد، والجدة هنا منسوبة إلى الفرد وليست إلى ما يوجد في المجال الذي يحدث فيه الإبتكار".
و يعتبر الاهتمام بالتفكير الإبداعي في التدريس من الاتجاهات الحديثة في تدريس العلوم، وفي ظل النظرة الحديثة فإن كل فرد مبدع مع اختلاف الناس في مستويات الإبداع، وهذه النظرة تقود إلى النظر إلى الإبداع والتفكير عموما نظرة كمية و أن الاختلاف بين الناس اختلافا كميا لا نوعيا.