... وللمقارنة بين الزمن النحوي والزمن الصرفي يمكن القول: إن"مجال النظر في الزمن النحوي هو السياق، وليس الصيغة المفردة، وبناء الجملة العربية أخصب مجال لهذا النظر بينما لا يكون مجال النظر في الزمن الصرفي إلا الصيغة منفردة خارج السياق" [1] .
... ويرى مالك المطلبي:"أن الصيغ في اللغة العربية تخلو من الدلالة على زمن في المستوى الصرفي" [2] . وأن"وقوع الصيغ المتغايرة في مستوى تركيبي واحد يعني تفريغ صيغة ما، دون غيرها من الزمن حيث تشير إلى وجه من وجوه دلالتها الحدثية، ومن هنا يكون من الخطأ إسناد الزمن إلى مثل هذه الصيغ بوصفها"شكلًا زمنيًا"؛ لأن الزمن يكتسب من قرائن السياق اللفظية والمعنوية" [3] .
... ويرى الباحث أن دلالة السياق على الزمن النحوي لا تنفصل عن دلالة المفردة للصيغة الصرفية، فهما متعالقتان، وأن الصيغة الصرفية لا تخلو من دلالة زمنية، غير أن السياق يضفي دلالة إضافية للدلالة الصرفية المفردة يحددها السياق نفسه، فيُجمع بين الدلالتين، ولا تلغي إحدى الدلالتين الأخرى، أو تفرغها من محتواها.
(1) أقسام الكلام العربي، 237.
(2) الزمن واللغة، 82
(3) السابق، 71.