الصفحة 4 من 54

... قسم النحاة الفعل ثلاثة أقسام هي:"ماضٍ وهو ما دل على الزمن الماضي، ومضارع وهو ما دل على زمن الحاضر أو المستقبل، وجعلوا القسم الثالث وهو الأمر يدخل ضمن الدلالة على زمن المستقبل" [1] .

... وفي تقسيمهم هذا انطلقوا من أن الأزمان ثلاثة: ماضٍ وحاضر ومستقبل، يقول سيبويه (ت 180هـ) :"وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وبنيت لما مضى، ولما يكون ولم يقع، وما هو كائن لم ينقطع" [2] .

..."فالنحاة قسموا الفعل على أساس تقسيم الزمن الفلسفي، وهو الماضي والحاضر والمستقبل، وخصوا كل زمن بصيغة معينة، هو معناها في حالة الإفراد والتساوق على السواء" [3] .

... وقد انتقد بعض الباحثين المعاصرين النحاة لتركيزهم على الزمن في صيغة الفعل، وإهمال السياق الذي وردت فيه، فيرى فاضل الساقي [4] :"أنه كان على النحاة أن يدركوا أن الأفعال مجرد صيغ وألفاظ تدل على زمن ما، هو جزء من معنى الصيغة لا على زمن معين، وأن السياق أو الظروف القولية بقرائنها اللفظية والحالية هي وحدها التي تعين الدلالة الزمنية وترشحها لزمن بعينه".

... وعليه فقد قسم هؤلاء الباحثون [5] الزمن على نوعين هما:

أولًا: الزمن الصرفي وهو الزمن الذي تدل عليه الصيغة المفردة خارج السياق.

ثانيًا: الزمن النحوي، أو يسمى"الزمن السياقي التركيبي""وهو الذي تُحَدِّده القرينة اللفظية أو الحالية، أي: هو معنى الفعل في السياق" [6] .

(1) أقسام الكلام العربي، فاضل الساقي، 229.

(2) الكتاب، 1/12.

(3) أقسام الكلام العربي، 231.

(4) السابق، 232.

(5) انظر: اللغة العربية معناها ومبناها، 240، الزمن واللغة، 83، أقسام الكلام العربي، 235-236.

(6) الإعجاز الصرفي، 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت