رحمه الله بأن ولي الأمر نصره الله يجعل للمسلمين مسجدًا من الأراضي الموقوفة كما يجعل القنطرة فيها لهم ، ونص المذهب كما قاله في الكنز [1] إنه للإمام أن يقطع إنسانًا؛ من الجارة إن لم يضر بالمارة ، وأنه يجوز أن يجعل بعض الطريق مسجدًا وبعض المسجد طريقًا ، وعلى ذلك صحة وقف الجامعين بساحل النيل بمدينة بولاق: كالسلمانية [2] والسنانبة وجامع الخطيري [3] وصحة الجمعة والعيدين فيها على الراجح من المذهب ، وهو جواز تعدد الجمعة بمصر في مواضع كثيرة ، ومن لازمه: سقوط اعتبار السبق ، [فتصح] [4] المتأخرة كالمتقدمة؛ للضرورة ، وليس مثل ذلك أن يبني كافر ديرًا أو كنيسة في مدينة إسلامية لم يضع الكفر عليها يدًا ، وقد أجمع أئمة الإسلام على المنع من ذلك ، [ومستخلص ] [5] الحكم في هذا البناء الذي جعل ديرًا و [بلغ] [6] خبره لعامة المسلمين وكشف عليه قاضي القضاة بأمر صاحب الدولة ووزير مولانا السلطان نصره الله أنه يلزم تغييره بجعله مسجدًا سواء أكان بانيه باقيًا أم هالكًا معلومًا أم مجهولًا؛ لأنه مجمع لأهل: الكفر والطغيان وعبادة الصور و الأوثان من:النصارى والقسيسين والرهبان وأنه محدث بعد الفتح الإسلامي بدون شك في [هذا] [7] المكان الإسلامي ، وأنه يفترض [عينًا] [8]
(1) وهو اسم كتاب ومؤلفه هو ابن الشحنه.
(2) محلة كبيرة كالمحلة العظيمة بظاهر حلب بين بنائها وسور المدينة رمية سهم من جهة القبلة والغرب.انظر معجم البلدان - (ج 2/ ص 206) .
(3) وهذا المسجد ببولاق هدمه النهر حين قوي رميه على مدينة بولاق.انظر المواعظ والاعتبار - (ج 2/ ص 345) .
(4) في النسخة (ب) فيصح.
(5) في النسخة (ب) ملخص.
(6) في النسخة (أ) جعل.
(7) ساقطة من النسخة (أ) .
(8) في النسخة (ب) فرض..