فلا تبعه بشيء وأبقه لمن مات قبلك من المسلمين) [1] ، وسفح الجبل شامل لمحل ذلك الدير لأنه داخل السور المحيط بتجديد بالقاهرة المجددة في سفح الجبل إسلامية ، فلا يبق بحال. وأما المساجد والبيوت التي به فللإمام إبقاؤها لنفع المسلمين العام ، وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ، وليس من الحسن اتخاذ دير بأرض لم يكن بها مدينة قبل فتح المسلمين لها. وقد أفتى قاضي القضاة [2] شيخ الإسلام ابن الشحنه [3]
(1) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - (ج 5/ ص 708) حديث رقم14227.
(2) التسمي بقاضي القضاة أو إطلاقها علي أي إنسان منهي عنه والسبب قي ذلك كما قال الإمام ابن العثيمين رحمه الله إنه قد يجعل نفسه شريكًا مع الله فيما لا يستحقه إلا الله؛ لأنه لا أحد يستحق أن يكون: قاضي القضاة أو حاكم الحكام أو ملك الأملاك إلا الله - ( سبحانه وتعالى) ، فالله هو القاضي فوق كل قاض ، وهو الذي له الحكم ، ويرجع إليه الأمر كله كما ذكر الله ذلك في القرآن .انظرالقول المفيد على كتاب التوحيد - (ج 2/ ص 175) .
(3) هو أحمد بن محمد بن محمد، أبو الوليد، لسان الدين ابن الشحنة الثقفي الحلبي: قاض، مولده ثم وفاته بحلب.،ناب عن جده في كتابة السر بالقاهرة،ثم ولي قضاء الحنفية ببلده، ثم مات بالطاعون.وله (لسان الحكام في معرفة الأحكام - ط) ألفه حين ولي القضاء، ولم يتمه. انظر (الأعلام للزركلي ج 1/ ص 230) .