في شرح الكنز: كل بلدة مصرها المسلمون كالكوفة والبصرة وبغداد وواسط لا يجوز فيها إحداث بيعة ولا كنيسة ولا مجتمع لصلاتهم ولا صومعة بإجماع العلماء ولا يمكنون فيه من شرب الخمر واتخاذ الخنزير وضرب الناقوس ، انتهى . و [كذلك ] [1] أفتى به العلامة الشيخ قاسم بن قطلوبغا، وقال أيضًا إن الكنائس التي بالصعيد أي صعيد مصر والتي بالشام ونحوها من أرض العنوه فما كان محدثًا وجب هدمه ، وإذا اشتبه المحدث بالقديم وجب هدمهما جميعًا [لأن] [2] هدم المحدث واجب وهدم القديم جائز ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، [ انتهى ] [3] فهذه المصر المحروسة القاهرة [ بمصر الإسلامية] [4] مصرها المسلمون فتمنع أهل الذمة من الاجتماع لصلاتهم في بيت من بيوت أحدهم ليس مبنيًا كنيسة ولا بيعة ولا ديرًا فكيف لا يمنعون بهدم هذا الدير أو اتخاذه مسجدًا ؟ وقد أفتى الأئمة الأربعة بمنعهم من [الاجتماع] [5] في بيت لعبادتهم كما ذكرناه ، ومصر فتحت عنوة وكان محل القاهرة صحراء خالية فأنشأ المسلمون بها القاهرة كما ذكرناه. وحكم المصر الذي كان بأيدي الكفار ثم افتتحها المسلمون عنوة وفيها كنائس تبقى مسكنا يستغله المسلمون ولا يجعل معبدًا كما كانت ، فيمنعون من الاجتماع فيها لعبادتهم ، وأما التي فتحت صلحًا فتقر معابدهم على ما كانوا عليه قبل الفتح لكن لا يظهرون شعائرهم كما قال الكمال بن الهمام. هذا فيما كان مبنيًا قبل الفتح وأما بعده فلا يحدث شيء من الكنائس ونحوها سواء أكانت فتحت صلحًا أم عنوة.
(1) في النسخة (ب) وكذا.
(2) في النسخة (ب) إن.
(3) في النسخة (ب) إن.
(4) في النسخة (ب) مصر إسلامية.
(5) في النسخة (ب) اجتماعهم.