وقال أيضا: قال لي محمد بن سلام البيكندي، انظر في كتبي فما وجدت فيها من خطأ فأضرب عليه. فقال بعض أصحابه من هذا الفتى فقال هذا الذي ليس مثله. وكان يقول كلما دخل على البخاري تحيرت ولا أزال خائفًا منه يعني يخشى أن يخطىء بحضرته.
قلت: محمد بن سلام البيكندي محدث ما وراء النهر شيخ البخاري روى عنه/130 حديثًا.
روى: عن علي بن الحسن قال جاء شيخٌ إلى ابن سلام البيكندي فقال: يا أبا عبد الله أنا رسول ملك الجن إليك يقرأ عليك السلام ويقول لك لا يكون لك مجلس يجتمع إليك الناس وإن كثروا إلا يكون منا في مجلسك أكثر من مثلهم.
قال الحاشد: رأيت إسحاق بن راهويه جالسًا على السريرِ ومحمد بن إسماعيل البخاري معه، وإسحاق يقول حدثنا عبد الرزاق حتى مر على حديثٍ فأنكر عليه محمد بن إسماعيل فرجع إلى قول البخاري.
وقال أيضا: سمعت إسحاق بن راهويه يقول اكتبوا عن هذا الشاب يعني البخاري فلوكان في زمن الحسن البصري لأحتاج إليه, لمعرفته بالحديث وفقهه.
وقال أبو بكر المديني: كنّا يومًا عند إسحاق بن راهويه والبخاري حاضرٌ فمر إسحاق ودون صاحبيه عطاء الكيخاراني فقال له إسحاق يا أبا عبد الله إيش هذا كيخاراني فقال البخاري قرية باليمن كان معاوية رضي الله عنه بعث هذا الصحابي إلى اليمن فسمع عطاء منه هذا فقال له إسحاق كأنك شهدت القوم.
وقال فتح بن نوح: أتيت علي بن المديني فرائيت البخاري جالسًا عن يمينه وكان إذا حدّث التفت إليه مهابةً له.
وقال أبو عمرو الخفاف أحمد بن نصر بن إبراهيم النيسابوري: لم أرَ مثله يعني البخاري، وأعلم بالحديث من أحمد، وإسحاق، وغير هما بعشرين درجة ومن قال فيه شيئًا فعليه مني ألف لعنة.
وقال أيضا: لو دخل من الباب وأنا أُحدِّث لملئتُ منه رعبا.
وقال قتيبة بن سعيد البغلاني: شيخ البخاري لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية.
وقال بندار محمد بن بشار: شيخ البخاري هو أفقه خلق الله في زمانه