فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 61

قال الحافظ ابن حجر: هنا يخضع للبخاري فما العجب من رد الخطأ على الصواب هذا فنه كان حافظًا، بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه مرةً واحدة.

درس الإمام البخاري رحمه الله في البصرة:قال يوسف بن المروزي: كنت في جامع البصرة فسمعت مناديًا ينادي يا أهل العلم لقد قدم محمد بن إسماعيل البخاري فسألناه بأن يعقد مجلس الإملاء فأجاب أن يجلس غدًا في موضع كذا.

فلما كان من الغد حضر المحدثون، والحفاظ، والفقهاء، والنظار، حتى اجتمع قريبًا من كذا وكذا ألف نفسٍ فجلس البخاري فقال: قبل أن يأخذ في الإملاء يا أهل البصرة أنا شاب وقد سألتموني أن أحدثكم فسأحدثكم أحاديث عن أهل بلدكم ستفيدونها يعني ليست عندكم فتعجب الناس من قوله، فأخذ في الإملاء فقال: حدثنا عبد الله بن عفان العتكي، بلديكم قال أخبرنا أبي عن شعبة عن منصور وغيره عن سالم بن أبي الجعد عن أنس رضي الله عنه أن أعرابيا جاء إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله الرجل يحب القوم الحديث.

ثم قال: هذا الحديث ليس عند كم عن منصور إنما عندكم عن غير منصور.

فأملى مجلسًا على هذا النسق يقول في كل حديث روى فلان هذا الحديث وليس عندكم كذا فأما رواية فلان التي يسوقها فليست عندكم.

اعتراف علماء عصره بحفظه وثنائهم عليه: من فضل الله سبحانه وتعالى على هذا الإمام أن جميع أئمة عصره من لقيهم قد عرفوا قدره وفضله، وعظموه، وعرفوا أنه يفوقهم في حفظه، وفهمه فأثنوا عليه. الثناء الطيب البليغ.

قال البخاري: كنت إذا دخلت على سليمان بن حرب يقول بين لنا أخطاء شعبة.

قلت: سليمان بن حرب إمام من الأئمة وكان يتكلم في الرجال، قال أبو حاتم ما رأيت في يده كتاب قط، حدّث ذات يوم في بغداد فحضر مجلسه نحوًا من أربعين ألف رجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت