فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 61

قال الذهبي: كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأُ به لا سيما إذا لا ح أنه للعداوة، أو للمذهب، أو للحسد، ما ينجوا منه إلا من عصمه الله وما علمت عصرًا من العصور سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء، والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس.

اللهم لا تجعل في قلو بنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.

خروج الإمام البخاري رحمه الله من نيسابور خرج الإمام البخاري من نيسابور عائدًا إلى بلده بخارى، فتلقاه أهلها في تجمُّلٍ عظيم، ومقدمٍ كريم.

قال القسطلاني شارح البخاري: نُصبت له القباب على فرسخٍ من البلدِ، واستقبلهُ عامةُ أهلها حتى لم يبقَ أحد، ونشرت عليه الدراهم، والدنانير، وبقي مدة يحدثهم في مسجده.

فسأله أمير بخارى، خالد بن أحمد السدوسي الذهلي أن يحضر منزله فيقرأ التاريخ، والجامع على أولاده فأمتنع من ذلك.

وقال لا يسعني أن أخُصَّ بالسماع قومًا دون قومٍ آخرين.

فاستعان خالد بن حريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل بخارى حتى تكلموا في مذهبه، فناه عن البلد.

فقال: اللهم أرهم ما قصدوني في أنفسهم، وأولادهم، وأهاليهم. قال: أما خالد فلم يأت عليه أقل من شهر حتى أمر الظاهرية بأن ينادى عليه فنوديَ عليه وهو على حمارٍ ثم صار عاقبةُ أمرهِ على الذل، والحبس. وأما حريث فإنه أُبتليَ بأهله فرأى فيهم ما يخل الوصف، وأما فلان فإنه أُبتليَ في أولاده فأراه الله فيهم البلايا.

قال النووي رحمه الله: في رواية بعث إليه الأمير خالد أن احمل إليَّ الكتاب الجامع، والتاريخ، وغيرها لأسمع منك.

قال البخاري رحمه الله: لرسوله لا أُذل العلم ولا أحملهُ إلى أبواب الناس فإن كان لك شيء منه حاجةً فاحضر في مسجدي أو في داري.

وفي رواية: أرسله أن يعقد مجلسًا لأولادي ولا يحضره غيرهم فامتنع وقال: لا يسعني أن أَخُصَّ قومًا دون قوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت