فعسى أن يكون موتك بغتةً
كم صحيحٍ رأيت من غير سقم
ذهبت نفسه الصحيحة فلتةً
قال الحافظ بن حجر: قلت وكان من العجائب أنه وقع له ذلك أو قريبًا منه.
روى: لما نعي إليه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي الحافظ أنشد رحمه الله فقال
إن عشت تفجع بالأحبة كلهم
وبقاء نفسك لاأبالك أفجع
سمته وهد يه رحمه الله: قال النجم بن الفضل، رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ومحمد بن إسماعيل خلفه فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطا خطوة يخطو محمد ويضع قدمه على خطوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتبع أثره.
وقال ورَّاقُهُ: كان معه شيء من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعله في ملبوسه.
ما حدث بين الإمام البخاري وبين الإمام محمد بن يحيى الذهلي
قدم الإمام البخاري رحمه الله: نيسا بور سنة خمسين ومئتين، فأستقبله أهل نيسابور بحفاوة، وتجمُّل عظيم، وصف الإمام مسلم رحمه الله هذا الاستقبال فقال: لما قدم البخاري نيسابور ما رأيت واليًا ولا عالمًا فعل به أهل نيسابور مافعلوا به استقبلوه من مرحلتين من البلد أو ثلاث.
قال محمد بن يحيى الذهلي: في مجلسه من أراد أن يستقبل البخاري غدًا فليستقبله فإني استقبله فاستقبله الذهلي، وعامة علماء نيسابور فنزل البلد، ونزل دار البخاريين.
فقال الذهلي: لا تسألوا عن شيء من الكلام فإنه إن أجاب بخلاف ما نحن فيه وقع بيننا وبينه، وشعث بنا كل ناصبي، ورافضي، وجهمي، ومرجئي بخرا سان.
أعلن الذهلي فقال: اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم، فاسمعوا منه، فذهب الناس فأقبلوا على السماع منه، حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى الذهلي فتكلم فيه بعد ذالك.
أقام البخاري رحمه الله: بنيسابور مدة يحدِّثُ على الدوام، والناس يزدحمون على الإمام البخاري في درسه حتى تمتلي الدور والسطوح.
الفتنة
حسد البخاري رحمه الله بعض الحاسدين وشغبوا عليه.