وذكر الذهبي:وحمل إليه بضاعة أينفذها ابنه أبوحفص فاجتمع بعض التجار إليه بالعشية وطلبوا منه بربح خمسة آلاف درهم فقال انصرفوا الليلة فجاء من الغد تجار آخرون فطلبوا منه أيضا البضاعة بربح عشرة آلاف درهم وقال إني نويت البارحة أن أدفعها إلى الأولين فدفها إليهم وقال: إني لا أحب أن أنقض نيتي.
شغفه بتلاوة القرآن الكريم: كان البخاري رحمه الله إذا كان أول ليلة من رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلى بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية وهكذا إلى أن يختم القرآن.
وكان رحمه الله يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلثين، من القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار في كل يوم ختمة ويكون ختمًا عند الإفطار كل ليلة ويقول عند كل ختمة دعوة مستجابة.
قال الدارمي: إذا قرأ محمد بن إسماعيل القرآن شغل قلبه، وبصره، وسمعه، وتفكر في أمثاله، وعرف حلاله، من حرامه.
توقيره للقرآن: قال ورَّاقُهُ: دعي محمد بن إسماعيل إلى البستان فصلى بهم الظهر، ثم قام يتطوع فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه وقال لبعض من معه أنظر هل ترى تحت قميصي شيئًا فإذا زنبور قد لسعه في ستة عشر موضعًا وقد تورم جسده فقال بعض القوم كيف لم تخرج من الصلاة أول ما لسعك قال كنت في سورة أحببت أن أُتمها.
حسن أدبه بالمساجد: قال الحافظ أبو الفضل أحمد بن على السليماني البيكندي: سمعت على بن محمد بن منصور، يقول سمعت أبي يقول كنا في مجلس أبي عبد الله البخاري فرفع إنسان من لحيته قذاذة وطرحها إلى الأرض قال فرأيت محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس فلما غفل الناس رأيته مد يده فرفع القذاذة من الأرض فأدخلها في كمه فلما خرج من المسجد رأيته أخرجها وطرحها على الأرض فكأنه صان المسجد عمَّا تصان عنه لحيته.
أشعاره رحمه الله: لم يكن البخاري رحمه الله شاعرًا ولكنه أحيانًا كان ينظم الأبيات،
أخرج الحاكم رحمه الله: في تاريخه من شعره قوله،
أغتنم في الفراغ فضل ركوعِ