في نفس مدينة حلب على طريق الأنصاري غربًا وهو وثن على هيئة قبر مشبّك أنشئ في عهد الدولة الحمدانية الشيعية الباطنية في القرن الرابع الهجري على أنقاض وثن نصراني كما هو مثبت في لوحة التعريف بالوثن على جداره باللغتين العربية والفارسية:"هذا المشهد كان في الأصل ديرًا نصرانيًا يُدعى دير مارت مروثا ولمّا مرّ حَمَلَةُ رأسِ الحسين في طريقهم إلى دمشق بهذا الدير عام 61هـ أخذ راهب الدير الرأس فقطرت من دم الحسين قطرات فصار هذا الراهب يتبرّك بأثرها وفي سنة 333هـ السنة التي أخذ فيها سيف الدولة الحمداني حلب (يعني بعد مضي قرابة ثلاثة قرون على هذه الأسطورة) أشاد سيف الدولة عليه بناءً ضخمًا وأصبح مزارًا منذ القرن الرابع معروفًا بمشهد النقطة أو مشهد الإمام الحسين وفي سنة 1379هـ شكلت جمعية باسم جمعية الإعمار والإحسان الإسلامية الجعفرية هدفها إعادة البناء وإضافة بعض المشاريع الخيرية (الصحيح الشريرة) وبدعم من المرجعية الدينية للشيعة تم إنجاز المشاريع التالية: 1-بناء معهد الإمام الحسين للدراسات الإسلامية0 2- بناء صحن آخر المشهد وبناء ميتم ومشغل0 3-موقف للسيارات القادمة لزيارة المشهد مع الخدمات0 4- بناء مستوصف ومشفى خيري"انتهى من اللوحة المذكورة0 وقد فات مؤلف هذه الأسطورة ومختلق هذا الكذب أن الرأس إذا كان قد حُمل من كربلاء إلى مدن العراق ثم قطع هذه المسافات البعيدة في طريقه إلى دمشق كما يزعمون حتى وصل إلى حلب بعد أشهر فكيف لا زال دمه يقطر ولم ينشف رغم هذه المدة الطويلة؟!! علمًا أن رأس الحسين لم يأت إلى الشام أصلًا كما أثبت ذلك المحققون وقد أفرد شيخ الإسلام ابن تيمية كتابًا لهذه القضية حقّق فيه أن رأس الحسين دفن مع جسده في العراق0 والعجيب أن الأوثان التي تنسب للحسين كثيرة منها الضريح المنسوب للحسين في عسقلان بفلسطين أُحدث بعد سنة 540هـ، ومشهد الحسين في القاهرة بُني عام 547هـ في ظل الدولة العبيدية