إقناعهم وتبيان الحقيقة لهم. وكل محافظة أو منطقة كان يزورها يجعل فيها آثارًا كبيرة للمذهب الشيعي. بعد إنجازاته في سورية سافر إلى السودان وبدأ نشاطه التبليغي فيها وقد التقى هناك بكثير من العلماء وتبادل الرأي والعقيدة معهم وقد نجح في إقناع العديد منهم ولقد تشيع من الأخوة في السودان مئات الأشخاص أعلنوا تشيعهم علنًا على يديه. ومن إنجازاته في السودان أيضًا أنه استطاع بعد جهد كبير وواسع من تحصيل موافقة رسمية لطباعة سبعة كتب من أبرز الكتب العقائدية التي تُروِّج مذهب أهل البيت وتظهر أحقيته منها كتاب المراجعات وكتاب عقائد الشيعة الإمامية وكتاب دعاء كميل وكتاب الوهابية في القرآن والسنة وكتاب الشيعة الإمامية كما ساهم ومهّد لافتتاح عدة مراكز لدراسة المذهب الشيعي ودعمها بالكتب. ومن أهم إنجازاته في السودان إغلاق صحيفة سودانية (صحيفة أخر خبر) التي كانت تطعن المذهب الشيعي وتشوه صورته بالتعاون مع المجلس القومي للصحافة والمطبوعات في السودان وكانت له طموحات كبيرة لبناء العديد من المؤسسات والمساجد في السودان ولكن المرض لم يمهله وقد اشتد به ولهذا السبب اضطر للرجوع إلى سوريا لكي ينال العلاج، ولما رجع إلى سورية كان يتابع عمله التبليغي ولم يتوقف عن مهمته الفكرية وهي توزيع الكتب الشيعية وكان يبذل جهدًا كبيرًا لتحصيل الكتب ونشرها وتوزيعها وكان يبعث بكتب كثيرة مع أشرطة محاضرات عقائدية وكل ما يستطيع للبلدان التي يتواجد فيها الشيعة وكان يحض شيعة هذه البلدان لبناء مراكز لتدريس الفقه الشيعي وعقائد الشيعة وتوفّق بالاتفاق مع العديد من الأخوة المتواجدين في أنحاء العالم لإنشاء مراكز للتدريس ومكتبات للمطالعة ومن البلدان التي استطاع أن ينشئ فيها المراكز هي: اليمن، المغرب، الجزائر، تنزانيا، غينيا، سيراليون, هولندا، ألمانيا، لندن، السويد، الدانمارك إلخ. أصيب بمرض السكر ووافاه الأجل يوم 6 جمادى الثاني 1419 هـ"."