الصفحة 17 من 18

كما يجب أن تُعَدَّ مادتُه إعدادًا جيِّدًا يُشخِّصُّ المرض ويضع اليد على مواطن الدَّاء، متناولة أهمّ القضايا المعاصرة مثل قضايا الحُرِّيَّات، والعدل، والمساواة، والشُّورى، وحقوق الإنسان، ومنظَّمات المجتمع المدنيّ التي أصبحت رقمًا لا يمكن تجاوزه، وكذلك قضايا الأقليات المستضعفة، ومناصرتها، وحريٌّ بالخطاب الإسلاميّ أن يتناول قضايا التَّربية والتَّعليم والتَّعلُّم والثَّقافة وغيرها من القضايا الخدميَّة التي تمسُّ حياة النَّاس مَسًَّا مباشرًا، حتى لا يكون للنَّاس حُجَّة بعد البيان والتبيين، وحتى لا يَظُنَّ الظّانُّون أنَّ الإسلام ليس بمشروعِ نهضةٍ قابلٍ للتّطبيق.

والخطاب الإسلاميّ يجب أن يكون بأهدافه، وبمحتواه، راميًا بسهمه في نشر الدَّعوة ويقوِّي شوكة المسلمين، ويرفع مقامهم بين الأمم التي أصبحت لا يقنعها إلاَّ الطَّرح الموضوعيّ الذي يحمل منهجه وأساليبه ووسائله التي تلتزم بأصولها وتواكب عصرها مراعيةً ركائز الدِّين في القيم العدليّة وتحريم الظلم. عن علقمة بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: لما نَزَلَتْ [يونس: 82] ، قال أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّنا لَمْ يَظْلِم؟ فأَنْزَلَ اللهُ تعالى [لقمان: 13] .

[أ] أهم النتائج:

[1] هنالك ضغوط على المسلمين لتجديد الخطاب الدَّعويّ الإسلاميّ.

[2] اعتماد كثير من المسلمين على الوعظ والإرشاد في المساجد وغيرها دون الاهتمام بتنزيل المعاني إلى الواقع.

[3] ظهور بعد الصُّور من الخطاب الدَّعويّ الإسلاميّ التي يشوبها كثير من التفريط، وأخرى يشوبها الإفراط.

[4] الخطاب الدَّعويّ الإسلاميّ في بعض جوانبه لا يركِّز على المقاصد العليا ولا يراعي آداب الخلاف، ولا يهتم بالأولويات.

[5] يخلط كثيرٌ من المسلمين بين المفتي والدَّاعية.

[6] كثير من المصطلحات التي تعجُّ بها كتب التراث تحتاج لفهم لتناسب الواقع مثل دار الحرب ودار الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت