فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 283

ولقد اوفى ابراهيم باشا بوعده لآل عريعر فبعث بماجد ومحمد ولدي عريعر الى الاحساء بعد احتلاله للدرعية، فقاما بالاستيلاء على إقليم الاحساء وخاصة على عاصمة الإقليم دون مقاومة ، لأن عامل الوهابيين عليها فهد ابن عفيصان كان قد تركها والتجأ الى البحرين، وبعد أن تم لهم الاستيلاء على مدينة الحسا سار محمد بن عريعر الى القطيف واستولى عليها، وعاد بذلك إقليم الاحساء لطاعة بني خالد، الا أن ذلك لم يطل ، فلقد ارسل ابراهيم باشا محمد كاشف برفقه مائتين واربعين رجلا، وحيث امرهم بالاستيلاء على جميع ما في بيت المال، وما كان لآل سعود من اموال وسلاح وخيل ففعلوا ذلك ، بل وصادروا اموال كل رجل له علاقة بآل سعود وقتلوا قاضي الاحساء الشيخ عبد الرحمن بن نامي وجميع هيئة التعليم والارشاد التابعة للوهابيين، وعندما رأى آل عريعر تلك الفظائع ترتكب امام اعينهم ، ايقنوا أن امن الإقليم لن يستتب ، وكذلك أدركوا أنهم لن يكونوا في مأمن من ذلك الاستبداد والتعسف فغادر زعماؤهم الاحساء هربا الى العراق [1] ، في اعتقادنا أن ابراهيم باشا كان قد استجاب لطلب آل عريعر لكي يمهدوا له الاستيلاء على الاحساء دون أن يفقد في ذلك العديد من جنده ، ودون أن يكلفه ذلك الجسيم من جهده. فلما استتب امر الاحساء لآل عريعر، ارسل اليه اولئك النفر الذين اساؤا اليه وساعدوه بطريقة غير مباشرة ـ ودون أن يعملوا ـ على إنهاء الوجود المصري في الاحساء.

(1) الانصاري ، المصدر السابق ، ص144ـ 145 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت