وبينما كان إبراهيم باشا يحاصر الدرعية وفد إليه زعماء بني خالد برئاسة محمد وماجد ولدي عريعر بن دجين وزينوا له فتح الاحساء، على أن يكونوا نوابا على تلك البلاد ـ وكانت هذه فرصتهم التي طالما انتظروها بفارغ الصبر. فوعدهم ابراهيم باشا بذلك خاصة أن البلاد كانت ملكهم قبل سيطرة السعوديين عليها [1] . وفي هذه الاثناء والحصار مازال مستمرا جاءت لابراهيم باشا رسالة من والده يامره فيها بتهديم الدرعية وبفتح الاحساء بعد الانتهاء من أمر عاصمة الوهابيين. وهنا يبدو لنا أن محمد علي بدا يتطلع الى الخليج، فرأى أن الاحساء خير قاعدة يمكنه الانطلاق منها لتحقيق اهدافه في السيطرة على الخليج العربي، ذلك الممر المائي الهام. جاءت تلك الرسالة تدعيما لمطالب شيوخ بني خالد التي تقدم بها لابراهيم باشا فبعث الى والده برسالة يقول [2] :... وصلت مكاتبتكم السامية وحيث أنكم تفضلتم وذكرتم بوجه التاكيد، أنه احيلت الى عهده عبدكم .... وضع القصيم والاقاليم الاخرى الكائنة فوقنا تحت نظارتنا، وادخال الحسا تحت طاعة السلطان... وبعد فتح الدرعية بتوفيق الله تعالى يكون ضبط الحسا وميناء قديف (قطيف) وانتزاعهما من يد الخوارج من المسائل الطبيعية. كما أنه سيحصل العلم بالتمام بكل امر من امور الاقاليم [3] .
الاحساء ابان الاحتلال المصري حتى 1819:
(1) محمد آل عبد القادر الانصاري، تحفة المستفيد بتاريخ الاحساء في القديم والجديد ،جـ 1، ص144.
(2) وثائق عابدين ، مكاتبة من ابراهيم إلى والده بتاريخ 9/ رمضان /1233هـ .
(3) الوثيقة السابقة .