وهكذا اطل القرن التاسع عشر على الاحساء وهي قاعدة وهابية تنطلق منها جحافلهم نحو عمان والبريمي والبحرين، بل وجميع بلدان الخليج العربي. واخذت قوتهم تزداد يوما بعد يوم فوصلوا بغاراتهم الى كربلاء في العراق عام 1801م . واستطاعوا بعد ذلك وفي عام 1803م احتلال الاماكن المقدسة في مكة والمدينة والسيطرة عليها، ومنعوا الحجاج من الشام ومصر من المجيء الى الحجاز ومعهم ما تعارفوا عليه بالمحمل ومنعوهم من استعمال الطبول والزمور أثناء الحج [1] لأنه ذلك مخالف لمبادئ السلفية .
(1) خير الدين الزركلي ، شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز ، ج1 ، ص38 .