فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 283

ثم تتابع على حكم الاحساء كل من العيونيين، آل زامل الجبري، وآل مغامس ثم جاء البرتغاليون فاحتلوها حوالي (927هـ/ 1520م) وظلوا يحتلونها حتى تمكن الاتراك العثمانيون من طردهم واخراجهم منها حوالي عام (958هـ / 1551م) . ومنذ استيلاء الاتراك على هذا الإقليم ارتبطت الاحساء مع شقيقتها القطيف بتاريخ سياسي واحد وانفصلت عنهما جزيرة (اوال) ، التي استقلت باسم البحرين [1] . ولم تدم فترة حكم الاتراك العثمانيين في الاحساء طويلا إذ ثارت عليهم قبيلة بني خالد بقيادة زعيمها براك بن غدير الذي استطاع طرد العثمانيين من بلاده واعلن نفسه ملكا على الاحساء والقطيف ( سنة 1081 هـ / 1670م) واستطاع ابناؤه واحفاده من بعده ، أن يؤسسوا دولة قوية في هذه البقاع ، الى أن ظهرت الدعوة السلفية على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نجد، فثار صراع عنيف بين آل سعود، حماة تلك الدعوة ، وآل عريعر زعماء بني خالد، انتهى بتغلب السعوديين، فاخضعوا الاحساء لحكمهم حوالي عام ( 1207هـ / 1793 م) [2] . وكان السبب في تأخير الوهابيين لاحتلالهم للاحساء، أنهم خلال النصف الثاني من القرن الهجري الثاني عشر شغلوا بتعزيز موقفهم في قلب الجزيرة العربية حتى تمكنوا من تحقيق وحدة نجد ثم سعوا الى توسيع رقعة بلادهم ومد نفوذهم نحو الخليج العربي فكان فتحهم للاحساء يعتبر نصرا عوضهم عن فقد زعيمهم الروحي وقائد حركتهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي توفي (سنة 1206هـ / 1792 م) [3] .

(1) محمد سعيد المسلم ، المصدر السابق ، ص174 .

(2) احمد مصطفى أبو حاكمة: تاريخ شرق الجزيرة العربية ، ص175 ـ 178 .

(3) عمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي ، شركة الزيت العربية الأمريكية ـ ادارة العلاقات العامة ، شعبة البحث ، ص20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت