الصفحة 39 من 51

لو أبصرتني أحتُّ جيرانَنا ... إذ أنا في الحي كأني حمار

لم يعن المحقق بتخريجه، وقد ورد البيت غير منسوب في الكامل في اللغة والأدب، قال المبرد [1] :"وأما التشبيه البعيد الذي لا يقوم بنفسه فكقوله:"

بل لو رأتني أُخْتُ جيرانِنا ... إذ أنا في الحي كأنيّ حمار

فإنما أراد الصحة، فهذا أبعد؛ لأن السامع إنما يستدل عليه بغيره". وورد البيت غير منسوب في"المصون في الأدب" [2] . وجاء في تهذيب إصلاح المنطق [3] :"وأنشدني ابن أبي الأزهر عن بندار:

لو أبصرتني أُخْتُ جيرانِنا ... إذ أنا في الحي كأني حمار

إذ أحمل القَدَّ على آلة ... تحلُبُ لي فيها اللجابَ الغزار

وواضح من خلال هذا أن هناك تصحيفًا في بيت الخاطريات قوامه تصحيف"أخت"إلى"أحت"وانبنى على هذا التصحيف خطأ في ضبط كلمة"جيراننا"حيث ضبطها المحقق بالنصب، وهي مجرورة لكونها مضافة إلى كلمة"أخت"هذا، وقد ورد عجز البيت الثاني وحده في مجالس ثعلب دون نسبة [4] .

ص 163

قوله:

ولكني خشيت على أبيّ ... رماح الجن أو إياك حار

ذكر المحقق في تخريج البيت أنه أحد بيتين من إنشاد ثعلب، وأحال على لسان العرب، وأساس البلاغة، وكتاب الحيوان. وكان الأولى به أن يحيل على مؤلفات ثعلب نفسه، فالبيتان موجودان من دون نسبة في مجالس ثعلب [5] . وقبل ثعلب ومجالسه ورد البيتان غير منسوبين في الكتاب [6] .

(1) 284. حماسة البحتري ص 171.

(2) 285. التذكرة السعدية 1/166.

(3) 286. التذكرة الحمدونية 4/300.

(4) 287. مجموعة المعاني ص 137.

(5) 288. لسان العرب (حوج) 3/70.

(6) 289. المرجع السابق (دوج) 3/102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت