الصفحة 38 من 51

(54) تخال فيه الكوكب الزهارا

لؤلؤة في الماء أو مسمارا

وواضح تمامًا أن المشبّه باللؤلؤة في الماء هو الكوكب الزهار، وليس الحمار. والعلاقة واضحة تمامًا بين الكوكب الزهار في السماء الزرقاء، وبين اللؤلؤة في الماء، ثم إن قوله:"مسمار المصحف"فيه تحريف، والصواب: هو مسمار الفضة، قال علي بن حمزة في كتاب"التنبيهات":قال العجاج في مسمار الفضة:

تخال فيه الكوكب الزهار ... لؤلؤة في الماء أو مسمارا [1]

والمسمار في العربية يكون من الحديد كما هو معروف، ويكون من الفضة كما في بيت العجاج، ويكون من الذهب أيضًا، وبالنسبة لمسمار الذهب، قال ابن المعتز في عين البازي: كأنها في الرأس مسمار ذهب [2] .

بقي أن نقول: إن نصب"لؤلؤة"إنما هو بالفعل"تخال"في البيت السابق لها. على أنها مفعول به ثانٍ وليست خبرًا لكان محذوفة كما ادعى ابن جني.

ص 161

قوله:

واحدةٌ أعْضَلكم شأنُها ... فكيفَ لو قُمْت على أَرْبع

لم يعن المحقق بتخريجه، وهو لذي الإصبع العدواني، حرثان بن محرث، وهو في ديوانه [3] . وقد ورد البيت منسوبًا أيضًا في معجم العين [4] . وورد غير منسوب في مجالس العلماء [5] ، وفي لسان العرب [6] .

ص 162

قوله:

خرجن فلا ذو اللب وفّرن عقله ... عليه، ولم يفضح بهن مريب

لم يعن المحقق بتخريجه، وهو لإبراهيم بن العباس الصولي (248 هـ) وهو أحد بيتين وردا في الطرائف الأدبية، وهما:

برزن فلا ذو اللّب أبقين لبّه ... عليه، ولم يفضح بهن مريب

فلا كعيون يوم ذلك أعين ... ولا كقلوب يوم ذاك قلوب [7]

هذا، وقد ورد البيت الأول غير منسوب في مصارع العشاق [8] .

ص 163

قوله:

(1) 275. المزهر: 2/272.

(2) 276. العين 5/367.

277.أساس البلاغة (برك) 1/43.

(3) 278. لسان العرب (برك) 12/278،"بيا"18/109.

(4) 279. انظر لسان العرب (فيف) 11/181، وتاج العروس (فيف) 6/216.

(5) 280. الأغاني 21/136.

(6) 281. شعر تأبط شرًا ص 146.

(7) 282. الكتاب 3/24.

(8) 283. الأصمعيات ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت